الشيخ محسن الأراكي

408

كتاب الخمس

ومنها : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : " إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم ، اخرج الخمس لله وللرسول . . " « 1 » الحديث . ويدل عليه ما رواه الكليني بإسناد صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى قال : " هم قرابة رسول الله ( ص ) والخمس لله وللرسول ولنا " « 2 » . ويؤيده أيضاً ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : " كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسول‌الله ( ص ) فإنّ لنا خمسه . . " « 3 » الحديث . ويؤيّده أيضاً ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " على كل امريء غنم أو اكتسب ، الخمس مما أصاب ، لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا . . " « 4 » الحديث . وفاطمة سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا شريكة الأئمّة ( عليهم السلام ) في الولاية الإلهية ، فلها من الولاية ما لهم ، على ما ثبت بالأدلة الكثيرة التي ليس هنا محل التعرض لها . وروى الكليني بإسناده عن محمد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا ( ع ) فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال : " ما أمحل هذا ! !

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 4 ) . المصدر السابق ، والأبواب ، الباب 8 ، الحديث 8 .